الشريف المرتضى

15

الديوان

ومن قصائده السائرة في مدح خاله الشريف أبى الحسين أحمد بن الحسن الناصر ، القصيدة التي نذكر منها هذه الأبيات المفعمة بالرّقة والعذوبة « 1 » : يا خليلىّ من ذؤابة قيس * في التصابى رياضة الأخلاق غنّيانى بذكرهم تطربانى * واسقيانى دمعي بكأس دهاق وخذا النوم من جفونى فإنّى * قد خلعت الكرى على العشّاق وهناك غير هؤلاء عدد من الطالبيين والعلويين توثقت رابطة الصداقة والمودة بينه وبينهم ، منهم من مدحهم غير مرّة أو رثاهم ، منهم النقيب أبو الحسن محمد بن علي الزينبي المتوفى « سنة 427 » فله فيه مرثية عصماء طويلة نذكر منها « 2 » : ألا بكّها أمّ الأسى والمصائب * بدمعك سحّا بين سار وسارب وعاص الذي لم يهم ماء جفونه * على فقد ماض أو على إثر ذاهب ولا تغرنى بالصّبر ، فالصبر ماله * طريق إلى ما في الحشا والترائب منها : مصاب هوى بالشم من آل هاشم * وضعضع ركنا من لؤي بن غالب ولم يمض إلّا بالشّواة عن الشّوى * ولم يرض إلّا بالطّلى والذّوائب وناع نعى نفسي ولم يدر أنه * نعاها فأغراها بلدم ترائبى منها : تمنّيت لمّا أن أتى وهو صادقي * على الرّغم منّى أنه كان كاذبى منها : ولمّا توفّى الزينبي « محمّد » * وسارت بما لا قاه أيدي الرّكائب نفضت من الخلّان كفّى بعده * ولوّيت عن دار الأخوّة جانبي وغاضت دموعي في الشؤون فلم تسل * على الذّاهبين بعده والذّواهب

--> ( 1 ) مطلع القصيدة : ما رأتني عيناك يوم الفراق * أخدع القلب بادّ كار التّلاقى ( 2 ) راجع « ص 92 وما بعدها » من هذا الديوان .